سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

669

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

تأكيد جبرئيل عليه السّلام بالبيعة لعلي عليه السّلام ذكر المير علي الهمداني ( وهو فقيه شافعي من أعلام القرن الثامن الهجري ) في كتابه مودّة القربى / المودّة الخامسة / روى عن عمر بن الخطّاب أنه قال ، [ نصب رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) عليا علما فقال : « من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عادا واخذل من خذله وانصر من نصره ، اللهم أنت شهيدي عليهم » . قال عمر بن الخطاب : يا رسول اللّه ! وكان في جنبي شابّ حسن الوجه طيّب الريح ، قال لي : يا عمر لقد عقد رسول اللّه ( ص ) عقدا لا يحلّه إلّا منافق . فأخذ رسول اللّه ( ص ) بيدي فقال : يا عمر ! إنّه ليس من ولد آدم ، لكنّه جبرائيل أراد أن يؤكّد عليكم ما قلته في علي عليه السّلام ! ! ] فأسألكم أيها الحاضرون . . هل كان يحقّ للصحابة أن ينقضوا ذلك العهد والميثاق الذي عهده اللّه تعالى لهم ؟ وهل من الإنصاف أن ينكثوا بيعتهم لعلي عليه السّلام التي عقدها خاتم النبيين صلى اللّه عليه وآله لأمير المؤمنين وسيد الوصيين ؟ ! هل كان صحيحا أن يهجموا على بيت علي وفاطمة عليها السّلام ويشعلوا النار عند بابه ويهتكوا حرمة فاطمة سيدة النساء ؟ هل كان يحقّ لهم أن يسحبوا عليا إلى المسجد ويهدّدوه بالقتل إن لم يبايع أبي بكر ويجرّدوا عليه سيوفهم ؟ ! وقد صدر كل ذلك منهم طلبا للدنيا ومتابعة للهوى . . . ليس إلّا ! !